الموفق الخوارزمي
115
مقتل الحسين ( ع )
صلب عليه عيسى ، وأن المجوس يعظمون النار لاعتقادهم فيها أنها صارت بردا وسلاما على إبراهيم بنفسها ، وهذه الأمة قد قتلت أبناء نبيها ، وقد أوصى اللّه تعالى بمودّتهم وموالاتهم ، فقال عزّ من قائل : قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى الشورى / 23 . 47 - وروي عن جعفر بن محمد الصادق عليه السّلام أنه قال : « حفظوا فينا ما حفظ العبد الصالح في اليتيمين لأبيهما الصالح ، وكان الجد السابع ، وقد ضيعت هذه الأمة حق رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله بقتل أولاده » . 48 - ورئي رجل بلا يدين ، ولا رجلين ، وهو أعمى ، يقول : ربي نجني من النار ! فقيل له : لم تبق عليك عقوبة وأنت تسأل النجاة من النار ؟ قال : إني كنت في من قاتل الحسين بن علي في كربلاء ، فلما قتل رأيت عليه سراويل وتكة حسنة ، وذلك بعد ما سلبه النّاس ، فأردت أن أنتزع التكة ، فرفع يده اليمنى ووضعها على التكة ، فلم أقدر على دفعها فقطعت يمينه ، ثم أردت انتزاع التكة ، فرفع شماله ووضعها على التكة ، فلم أقدر على دفعها فقطعت شماله ، ثم هممت بنزع السراويل ، فسمعت زلزلة فخفت وتركته ، فألقى اللّه عليّ النوم ، فنمت بين القتلى ، فرأيت كأنّ النبي محمدا صلّى اللّه عليه وآله أقبل ومعه : علي ؛ وفاطمة ؛ والحسن عليهما السّلام ، فأخذوا رأس الحسين فقبلته فاطمة ، وقالت : « يا بني ! قتلوك ؟ قتلهم اللّه » ، وكأنه يقول : « ذبحني شمر ، وقطع يدي هذا النائم » - وأشار إليّ - . فقالت فاطمة : « قطع اللّه يديك ، ورجليك ، وأعمى بصرك ، وأدخلك النار » . فانتبهت وأنا لا أبصر شيئا ، ثم سقطت يداي ورجلاي مني ، فلم يبق من دعائها إلّا النار . 49 - وروي : أنّ رأس الحسين عليه السّلام لما حمل إلى الشام ، جنّ عليهم